السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي

111

الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى

وهذا البيت غاية ما اطّلعت عليه في هذا الباب ، فإنّه استخدم ضمير العين في خمسة مواضع ، أحدها : لام العهد . قال الشيخ فتح اللّه : وللمؤلّف عفى اللّه عنه - يعني نفسه - من جملة مرثية في المرحوم السيد محفوظ بن المولى جود اللّه بن المولى خلف ، طيّب اللّه تعالى مراقدهم أجمعين : سأبكيه ليوم الطويل يصومه * مخافته عند الوقوف لدى الحشر وأوّل القصيدة : هو الدهر وأحرّ الفؤاد من الدهر * ويا للرزايا من مصائبه الغبر وحيث انجرّ بنا الكلام إلى هذه الغاية ، فلا بأس بذكر شيء من ترجمة السيد محفوظ رحمه اللّه تعالى ، وذكر مقتله : هو السيد الأجلّ كريم الحسبين السيد محفوظ بن السيد جود اللّه بن السيد خلف بن السيد مطّلب ، نسبه أشهر من أن يذكر ، وفضله أكثر من أن يحبر ، كان عابدا زاهدا تقيا نقيا ، محبّا للعلماء والأفاضل ، ثمالا لليتامى ، عصمة للأرامل ، صحبته مدّة ، وعاشرته برهة ، فوجدته محمود السيرة ، صافي السريرة ، حسن المعاشرة ، طيب المحاضرة ، كريم المخبر ، مأمون الغيب والمحضر . حلو الفكاهة مرّ الجدّ قد مزجت * شدّة البأس منه رقّة الغزل وكانت المهاجرة مستمرّة بينه وبين عمّه السيد علي خان حاكم الحويزة بسبب قتل والده المولى جود اللّه رحمه اللّه تعالى ، فلمّا مات المولى علي رحمه اللّه تعالى ، وتولّى الحكومة ابنه المولى حيدر أتى إليه وصالحه ، ثمّ توجّه إلى الحويزة واليا عليها ، ولم يلبث المولى حيدر حتّى خرج عليه بعض إخوته ومعه قبائل من الأعراب من آل كثير ، وغيرهم من آل سلطان والفضول وغيرهم ، فأرسل المولى